شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

208

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

بعد علمه بمغبونيته ويدلّ عليه ما دلّ على السقوط في خيار المجلس والشرط وفحوى ما دلّ على السقوط في خيار الحيوان لاتحاد الحكم والمناط والله العالم . خاتمة : في خيار التأخير وأحكامه المستفاد من نصوص المقام من أدلّة الضرر جبران ضرر المغبون بأي وجه كان من غير خصوصية للخيار فيه فإن رضى المغبون بالضرر فهو وإلّا فيرجع إلى الغابن اما بأخذ التفاوت أو بالخيار فإن رضى الغابن ببذل التفاوت فلا خيار للمغبون لأدلّة اللزوم والمتيقن من الخروج مورد امتناعه . واحتمال رجوع البائع في الحصة من المبيع بمقدار غبنه خصوصاً بمعونة الخبر « غبن المسترسل سحت » « 1 » الظاهر في حرمة الزائد على الغابن وبقائه في ملك البائع المغبون غاية الأمر يكون اللغابن خيار تبعض الصفقة كما إذا ظهر ان جزء المبيع من مال غير البائع ولم يرض مالكه بالبيع فيرد ذلك مالكه إلى ويجوز للمشترى الرجوع إلى البائع في الجزء من الثمن بإزائه ويجوز له الفسخ لما يأتي في تبعض الصفقة جمعاً بين الدليلين والحقين . مدفوع : بان ذلك مخالف لإجماع الفرقة ولم يقل بذلك أحد من الأصحاب كما يظهر ذلك من كتب الاستدلال مضافاً إلى أنه مخالف لعموم الكتاب والسنّة وعدم تبعض العقد لكونه بسيطاً والقياس على مورد ظهور استحقاق الغير الذي هو خارج عن مقتضى الأصول بدليل الإجماع والنصّ باطل لا نقول به خصوصاً مع الفارق ودلالة الخبر على ذلك أيضاً ضعيفة ومخالفة لتصريح الأصحاب بعدم الحرمة على الغابن خصوصاً إذا لم يكن عن عمد وخديعة ويترتب على جميع المبيع آثار الملكية للغابن قبل ظهور الغبن وتفسخ المغبون بلا خلاف فظهر الوجه في عدم ذكرنا هذا الاحتمال في مطاوي الاستدلال من جهة ظهور فساده فتأمل .

--> ( 1 ) . الكافي 5 : 153 ، باب آداب التجارة ، الحديث 14 ووسائل الشيعة 17 : 395 ، باب حكم ربح الإنسان ، الحديث 22829 .